تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

54

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

العذر . وأمّا الاعتماد : ففيه عدا ما يدلّ على جوازه حال العذر ما قد يدلّ على جوازه مطلقا بلا اختصاص بحاله - كما مرّ - فعند الشكّ يتمسّك بإطلاقه ، فعند الدوران بينه وبين الجلوس أو بينه وبين ترك الانتصاب يقدّم عليهما ، كما في المتن . المورد الرابع : ما لو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار . قد اختار الماتن تقدّم ترك الاستقرار مع تحفّظ الانتصاب . ويستدلّ له بإطلاق دليل الانتصاب الشامل لصورة الدوران ، دون دليل الاستقرار لإجماله القاصر عنها . وأورد عليه : بلزوم تقدّم ترك الاستقلال على ترك الاستقرار ، مع أنّه قدّمه عليه في الموارد الآتي ، حيث حكم بترك الاستقلال وحفظ الاستقرار ، كما يأتي . والّذي ينبغي أن يقال : هو أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « قم منتصبا » اعتبار الانتصاب مهما أمكن ، ففي الدوران يقدّم على شقيقة ، وهو الاستقرار الّذي لا يدلّ على اعتباره إلّا الإجماع المأخوذ بالمتيقّن منه ، وهو في غير صورة الدوران . فتقديم الانتصاب عليه ليس تخصيصا لدليله ، بل لقصور دليله وعدم اقتضائه أزيد من الاعتبار في الجملة . وأمّا تقديمه - أي الاستقرار - على الاستقلال في المورد القادم عند الدوران بينهما ، فلأجل وجود عامّ دالّ على جواز الاعتماد مطلقا - عدا ما دلّ على جوازه حال العذر - وهو خبر « ابن بكير » المتقدّم ، قال عليه السلام : « لا بأس بالتوكّؤ على عصاء والاتّكاء على الحائط » « 1 » فيؤخذ به فيما عدا مورد التخصيص . وحيث إنّ الإجماع قد انعقد على عدم جواز ترك الاستقرار بلا عذر ، فمع عموم خبر « ابن بكير » المجوّز للاعتماد مطلقا ، يعدّ ترك الاستقرار تركا له بلا عذر ، فلذلك يقدّم عليه ، كما يأتي .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 4 .